الشيخ سيد سابق

448

فقه السنة

هل يحد بقذف أصله ؟ قال أبو ثور وابن المنذر : " إذا قذف القاذف ابنه فإنه يحد لظاهر القرآن الكريم فإنه لم يفرق بين قاذف ومقذوف . وقالت الحنفية والشافعية : لا يحد ، لأنه يشترط في القاذف أن لا يكون أصلا كالأب والام ، لأنه إذا لم يقتل الأصل به فعدم حده بقذفه أولى ، وإن قالوا بتعزيره ، لان القذف أذى . تكرار القذف لشخص واحد : إذا قذف القاذف شخصا واحدا أكثر من مرة ، فعليه حد واحد إذا لم يكن قد حد لواحد منها ، فإن كان قد حد لواحد منها ثم عاد إلى القذف ، حد مرة ثانية ، فإن عاد مرة ثالثة وهكذا يحد لكل قذف . قذف الجماعة : إذا قذف القاذف جماعة ورماهم بالزنا ، فقد اختلفت أنظار الفقهاء في في حكمه إلى ثلاثة مذاهب : ( المذهب الأول ) مذهب القائلين بأنه يحد حدا واحدا . وهم أبو حنيفة ، ومالك ، وأحمد والثوري . ( والمذهب الثاني ) مذهب القائلين بأن عليه لكل واحد حدا ، وهم الشافعي والليث . ( والمذهب الثالث ) مذهب الذين فرقوا بين أن يجمعهم في كلمة واحدة ، مثل أن يقول لهم : يا زناة . أو يقول : لكل واحد : يا زاني ، ففي الصورة الأولى يحد حدا واحدا ، وفي الثانية حد لكل واحد منهم . قال ابن رشد : فعمدة من لم يوجب على قاذف الجماعة إلا حدا واحدا حديث أنس وغيره : أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سمحاء ، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فلاعن بينهما ولم يحد شريكا ، وذلك إجماع من أهل العلم فيمن قذف زوجته برجل . وعمدة من رأى أن الحد لكل واحد منهم أنه حق للآدميين ، وأنه لو عفا بعضهم ولم يعف الكل لم يسقط الحد . وأما من فرق بين من قذفهم في كلمة واحدة أو كلمات ، أو في مجلس